الشهيد الثاني
254
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« ويجوز » بيعها « بَعد بدوّ صلاحها » إجماعاً « وفي جوازه قبله بعد الظهور » من غير ضميمة ولا زيادة عن عام ولا مع الأصل ولا بشرط القطع « خلاف ، أقربه الكراهة « 1 » » جمعاً بين الأخبار بحمل ما دلّ منها على النهي على الكراهة . والقول الآخر للأكثر : المنع . « وتزول » الكراهة « بالضميمة » إلى ما يصحّ إفراده بالبيع « أو شرط القطع » وإن لم يقطع بعد ذلك مع تراضيهما عليه « أو بيعها مع الأصول » وهو في معنى الضميمة . « وبدوّ الصلاح » المسوّغ للبيع مطلقاً أو من غير كراهة هو « احمرار التمر » بالمثنّاة من فوق مجازاً في ثمرة النخل باعتبار ما يؤول إليه « 2 » « أو اصفراره » فيما يصفر « أو انعقاد ثمرة غيره » من شجر الفواكه « وإن كانت في كِمام » بكسر الكاف جمع أكِمَّة « 3 » - بفتح الهمزة وكسر الكاف وفتح الميم مشدّدة - وهي غطاء الثمرة والنور كالرمّان ، وكذا لو كانت في كمامين كالجوز واللوز ، وهذا هو الظهور المجوّز للبيع أيضاً . وإنّما يختلف بدوّ الصلاح والظهور في النخل . ويظهر في غيرها عند جعله تناثر الزهر بعد الانعقاد ، أو تلوّن الثمرة ، أو صفاء لونها ، أو الحلاوة وطيب الأكل في مثل التفّاح ، أو النُضج في مثل البطّيخ أو تناهي عِظَم بعضه في مثل القثّاء ، كما زعمه الشيخ رحمه الله في المبسوط « 4 » .
--> ( 1 ) في ( ق ) و ( س ) : الكراهية . ( 2 ) يعني إطلاق التمر على ثمرة النخل في حالة احمراره مجاز باعتبار ما يؤول إليه ، فإنّها في حالة الإحمرار يقال لها : بُسر . ( 3 ) تقدّم في الهامش رقم 3 في الصفحة السابقة عن المصباح المنير عكس هذا . ( 4 ) المبسوط 2 : 114 .